الأسلوب المتداول فی کثیر من مکاتب العدل الرسمیة هو تعیین حدود الوکالة بالعبارة التالیة مثلاً: وکیل فی بیع البیت الکذائی الواقع فی مکان کذا، وهکذا فی الأمور الأخری، إلاّ أنّ بعض الوکالات الخطیة تُذکر فیها العبارة التالیة: إنّ فلاناً وکیل فی متابعة جمیع ما یتعلق بمورد الوکالة”، ولذلک یحدث فی الغالب الخلاف بین الموکّل والوکیل فی دخول عمل کذا فی الوکالة، أو فی شمولها للتصرّف الکذائی وهکذا. والسؤال هو: هل یجوز للوکیل مطلق التصرّفات المرتبطة بمتعلق الوکالة، فیما إذا لم یعیّن له نوع خاص منها؟

وَکّل شخص زوجته فی بیع قطعة من الأرض وبعض الأبنیة وشراء شقة سکنیة بثمنها لابنه الصغیر وأن تسجلها باسمه، إلاّ أنها استغلت الوکالة فسجلت الشقة باسم نفسها، فهل هذه الأعمال التی أقدمت علیها صحیحة شرعاً؟ ونظراً إلی أنّ شراء الشقة کان بالمبلغ الحاصل من بیع مال الموکّل فبعد وفاته هل تکون الشقة ملکاً للإبن الصغیر فقط أم تکون لجمیع الورثة؟

کان زید وکیلاً من قِبل بعض الأشخاص فی الإستئجار لقضاء الصوم و الصلاة، أی أنه کان یستلم المال لیدفعه إلی الأُجراء، إلاّ أنه قد خان الأمانة ولم یستأجر أحداً، و حالیاً قد ندم علی ذلک وأراد الخروج عن هذه العهدة، فهل علیه الإستئجار لإتیان العمل، أم علیه رد أجرة العمل بسعر الیوم إلی أصحاب الأموال أم أنه مدین بمقدار ما استلمه من المال فقط؟ و ما هو الحکم فیما لو کان هو الأجیر فی قضاء الصوم و الصلاة و مات قبل الإتیان بالعمل؟

یوجد لبعض الشرکات وکلاء مهمتهم الحضور فی المحاکم من قِبل الشرکة لمتابعة القضایا والشکاوی، فإذا کان هناک دعوی للشرکة لا أساس لها من الصحة بنظرهم، فهل یجوز لهم الدفاع فیها عن الشرکة؟ وإذا قام الوکیل بالدفاع عن الشرکة فی الدعوی الباطلة بنظره، فهل علیه شیء فی هذا الدفاع، حتی فیما لو أصدرت المحکمة الحکم لصالح المدّعی علیه؟ وهل الأجرة التی یأخذها الوکیل مقابل الدفاع عن الباطل بنظره تعتبر سحتاً وحراماً علیه؟

إشترى شخص أرضاً بمبلغ معيّن، وكان له على ثالث دَين بمقدار ثمن المبيع، فأحال البائع على المدين في استلام الثمن منه، ولكن هذا الشخص الثالث المدين المحال عليه قام في دفع الثمن الى البائع بشراء الأرض منه لنفسه بما دفع إليه من مبلغ الحوالة من دون علم المشتري، فهل البيع الأول الذي رضي فيه البائع بحوالة الثمن على الثالث هو الصحيح أم البيع الثاني؟